وقال ابن رجب الحنبلي : سمعت سهل بن محمد العسكري أخبرني ابن أخي
ابن أبي زائدة عن عمه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، وقال : سألت شعبة عن حديث
فلم يحدثني به ، وقال لي : لم أسمعه إلا مرة واحدة ، فلا أحدثك به ( 1 ) .
وخرج ابن أبي حاتم عن أبيه عن أبي الوليد ، قال : سألت شعبة عن حديث ،
فقال : لا أحدثك إني سمعته من ابن عون مرة واحدة ( 2 ) .
وقال أبو الوليد : قال حماد بن زيد : شعبة كان لا يرضى أن يسمع الحديث مرة ،
يعاود صاحبه مرارا ، ونحن كنا إذا سمعنا مرة اجتزينا به ( 3 ) .
قال الشيخ أحمد محمد شاكر :
" . . . وأنا أتردد كثيرا فيما قالوه هنا :
أما زعم أن تغيير الاسم إلى ( مالك بن عرفطة ) من باب
التصحيف فإنه غير مفهوم ، لأنه لا شبه بينه وبين ( خالد بن علقمة )
في الكتابة وفي النطق ، ثم أين موضع التصحيف ، وشعبة لم ينقل هذا
الاسم من كتاب ، إنما الشيخ شيخه ، رآه بنفسه ، وسمع منه بأذنه ،
وتحقق من اسمه ! !
نعم قد يكون عرف اسم شيخه ثم أخطأ فيه ، ولكن ذلك بعيد
بالنسبة إلى شعبة ، فقد كان أعلم الناس في عصره بالرجال
وأحوالهم ، إلى أن قال :
نعم قد يخطئ شعبة في شئ من رجال الإسناد ممن فوق
شيخه ، أما في شيخه نفسه فلا .
أما الحكاية عن أبي عوانة التي نقلها أبو داود ( 4 ) . فإنها إن
هامش
( 1 ) شرح علل الترمذي : 161 .
( 2 ) شرح علل الترمذي : 161 .
( 3 ) شرح علل الترمذي : 161 .
( 4 ) ونص الحكاية هكذا : قال أبو داود : قال أبو عوانة يوما : ( . . . حدثنا مالك بن عرفطة عن عبد خير ) فقال له
عمر الأعصف : رحمك الله يا أبا عوانة ، هذا خالد بن علقمة ولكن شعبة يخطئ فيه ، فقال أبو عوانة : هو في
كتابي : " خالد بن علقمة " ولكن قال لي شعبة : هو " مالك بن عرفطة " .
قال أبو داود : حدثنا عمرو بن عون ، قال : حدثنا أبو عوانة : قال أبو داود : وسماعه قديم .
قال أبو داود : حدثنا أبو كامل ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن خالد بن علقمة ، وسماعة متأخر كان بعد ذلك رجع
إلى الصواب ( انظر هامش تهذيب الكمال 8 : 136 ) .