صالح بن محمد الحافظ بأن في عقله شيئا ، فإن الاعتماد على مروياته يكون
سفها واضحا .
الثانية : من جهة محمد بن جعفر الملقب بغندر ، فإن أهل العلم لينوه بسبب
بلادته وكثرة نسيانه ، ولأشياء أخرى ، وإليك بعض النصوص فيه : قال ابن حبان :
كان غندر من خيار عباد الله على غفلة فيه ( 1 ) .
وقال يحيى بن معين : كان غندر يجلس على رأس المنارة يفرق زكاته ، فقيل له :
لم تفعل هذا ؟ قال : أرغب الناس في إخراج الزكاة ( 2 ) .
وقال يحيى بن معين : اشترى غندر سمكا وقال لأهله : أصلحوه ، ونام ، فأكل
عياله السمك ولطخوا يده ، فلما انتبه قال : هاتوا السمك ، قالوا : قد أكلت ، قال : لا .
قالوا : فشم يدك ، ففعل ، فقال : صدقتم ، ولكني ما شبعت ( 3 ) .
وقال ابن حجر : ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة ( 4 ) .
وذكر أحمد بن حنبل : أنه بليد ( 5 ) .
وقال علي بن عثام : كان مغفلا ( 6 ) .
وقال يحيى بن معين : دخلنا على غندر ، فقال : لا أحدثكم بشئ حتى تجيئوا
معي إلى السوق ، وتمشون ، فيراكم الناس ، فيكرموني ، قال : فمشينا خلفه
إلى السوق ، فجعل الناس يقولون له : من هؤلاء يا أبا عبد الله ؟ فيقول : هؤلاء أصحاب
الحديث جاؤوني من بغداد يكتبون عني ( 7 ) .
وقال صاحب البصري : قلت لغندر : إنهم يعظمون ما فيك من السلامة ، قال :
يكذبون علي ، قلت : فحدثني بشئ يصح منها ، قال : صمت يوما فأكلت فيه ثلاث
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 25 : 8 ، الجرح والتعديل 7 : الترجمة 1223 .
( 2 ) تهذيب الكمال 25 : 9 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 9 : 101 ، تهذيب الكمال 25 : 9 ، ميزان الاعتدال 3 : الترجمة 7324 .
4 ) تقريب التهذيب 2 : 151 .
( 5 ) تهذيب الكمال 25 : 7 .
( 6 ) سير أعلام النبلاء 9 : 101 .
( 7 ) سير أعلام النبلاء 9 : 101 .