بالكوفة ، يملي علينا من صحيفة ( 1 ) .
قال العجلي : كان حديث ابن عيينة نحوا من سبعة آلاف ولم يكن له كتب ( 2 ) .
وقد علق الدكتور الأعظمي على كلام العجلي بقوله : ولا ندري كيف تأول ،
علما بأننا أنه أملى من صحيفة وكتب لأيوب ، وكتب عن عمرو بن دينار
وآخرين . وكتابته عن الزهري مشهورة معروفة ( 3 ) .
قال ابن عيينة ، قال لي زهير الجعفي : أخرج كتبك ، فقلت له : أنا أحفظ من
كتبي ( 4 )
وله من المؤلفات : التفسير ( 5 ) ، روى عنه جمع أحاديثه المكتوبة ، منهم الحميدي
صاحب المسند ( 6 ) .
2 - وعلي بن الحسين هو الإمام السجاد وقد كان من المدونين ( 7 ) .
أما الإسنادان السادس والسابع فهما اجترار لهذا الإسناد ، لرواية سفيان
ابن عيينة الخبر عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، وأن علي بن الحسين قد أرسله إلى
الربيع . . . .
وأنت ترى رجال هذه الأسانيد وأنهم كانوا أئمة حفاظا ، وقد دونوا الحديث
في كتبهم وفي جميع الطبقات ، ولا يهمنا وجود بعض المدونين بعد عصر التدوين
بينهم ، فالقيمة في وجود رجال كعلي بن الحسين ، وعكرمة ، وعمرو بن دينار ،
وعبد الله بن محمد بن عقيل ، وجابر بن زيد ، بين هؤلاء ، وقد كانوا قد دونوا الحديث
قبل عصر التدوين الحكومي ، ولذلك تكون لمروياتهم قيمة أكثر من مرويات رواة
الغسل ، ولو عاودنا أسماء رواه الغسل عن ابن عباس لعرفت المائز بين الطريقين ،
وذلك لعدم وجود مدونين قبل عصر التدوين الحكومي بينهم ، فغالبهم ليسوا من
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 11 : 362 .
( 2 ) تاريخ بغداد 9 : 179 .
( 3 ) دراسات في الحديث النبوي 1 : 262 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 4 : 121 .
( 5 ) الدراسات ، للأعظمي 1 : 262 عن التهذيب 4 : 121 الأنساب ، للسمعاني 5 : 439 .
( 6 ) انظر مسند الحميدي ، وعنه في الدراسات للأعظمي 1 : 262 .
( 7 ) انظر منع تدوين الحديث ، لنا : 409 - 411 .