النبي صلى الله عليه وآله قوله : لا تكتبوا عني إلا القرآن فمن كتب عني شيئا غير القرآن فليمحه ( 1 ) ،
فكيف نراه يقول : ما كنا نكتب شيئا غير التشهد والقرآن ؟ ! ، وفي آخر عن
ابن مسعود : والاستخارة ( 2 ) . وهما غير القرآن ؟ !
وجاء عنه قوله لأبي نضرة بأنه سيكتب إلى ابن عباس أن لا يفتيه في مسألة
الصرف ( 3 ) ، وهذان يشيران إلى كتابته غير القرآن .
وأما روايات أبي هريرة الناهية ( 4 ) فيعارضها قوله للحسن بن عمرو بن أمية
الضمري ، إن كنت سمعته مني فهو مكتوب عندي ، فأخذ بيدي إلى بيته فأرانا كتبا
كثيرة من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله ، فوجد ذلك الحديث ، فقال : قد أخبرتك إن كنت
حدثتك به فهو مكتوب عندي ( 5 ) .
وقول بشير بن نهيك : كنت آتي أبا هريرة فآخذ منه الكتب ، فأنسخها ، ثم
أقرأها عليه ، فأقول : هل سمعتها منك ؟ فيقول : نعم ( 6 ) .
وقد كتب عن أبي هريرة مضافا إلى بشير بن نهيك ، أبي صالح السمان ( 7 )
وسعيد المضري ( 8 ) وعبد العزيز بن مروان ( 9 ) ، وهمام بن منبه ( 10 ) ، وعبد الله
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : كتاب الزهد باب ( 16 ) التثبت في الحدث ح 72 ، مسند أحمد 3 : 21 و 39 ، سنن
الدارمي 1 : 98 رقم 456 ، تقييد العلم : 30 - 31 .
( 2 ) تقييد العلم : 93 .
( 3 ) مسند أحمد 3 : 60 صحيح مسلم المساقاة : 99 .
( 4 ) تقييد العلم : 33 - 35 ، مسند أحمد 3 : 12 .
( 5 ) جامع بيان العم وفضله 1 : 74 فتح الباري 1 : 215 ط السلفية ، المستدرك للحاكم 3 : 511 وعلق عليه
الذهبي بقوله : هذا منكر لم يصح .
( 6 ) شرح العلل لابن رجب كما في دراسات في الحديث النبوي 1 : 97 .
( 7 ) الموضوعات لابن الجوزي 1 : 34 ، هدى الساري 1 : 23 ، مسند علي بن الجعد : 80 كما في الدراسات .
( 8 ) تهذيب التهذيب 9 : 342 .
( 9 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 7 } 2 : 157 .
( 10 ) طبعت هذه الصحيفة بتحقق الدكتور محمد حميد الله وترجمت إلى الإنجليزية كذلك انظر
الدراسات 1 : 99 .