فجمهور أهل السنة يقرؤون بهما جميعا ، مع أنهم يغسلون الأقدام ، ومثله موقف
الشيعة الإمامية ، فإنهم يقرؤون بهما مع أنهم يمسحون الأقدام .
ولا يخفى عليك أن الذي أوردناه هنا من قولهم بالنسخ ، أو أ ، السنة جاءت
بالغسل ! ! إنما هو نقض عليهم لا التزام منا به ، لأننا سنثبت عدم إمكانية نسخ الكتاب
بخبر الواحد في آخر هذا القسم :
فتلخص من كل ما ذكرنا أن الروايات المدعية لرجوع ابن عباس إلى الغسل
غير ناهضة بالمدعى سندا أو متنا ، - في إثبات ذلك عن ابن عباس - ، هذا إذا
لاحظناها بنفسها ، ولو وضعناها بجانب الثابت والمحفوظ عن ابن عباس كانت
النتيجة هو بعد هذا الادعاء عن الصواب بعد الأرض عن السماء .
مضافا إلى ما تقدمت الإشارة إليه من أن ادعاء رجوعه فرع ثبوت المسح عنه ،
فيبقى المسح ثابتا قطعيا ، والرجوع دعوى بلا دليل .
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 166
مساهمون: السيد علي الشهرستاني
ص١٦٦