الرسول الكريم ( ص ) لتكميل بناء الأمة على أساس
الإسلام ، فليس من الممكن أن نتصور تنازل الأئمة عليهم
السلام عن الجانب الاجتماعي إلا إذا تنازلوا عن التشيع .
غير أن الذي ساعد على تصور اعتزال الأئمة ( ع )
وتخليهم عن الجانب الاجتماعي من قيادتهم ، ما بدا من
عدم إقدامهم على عمل مسلح ضد الوضع القائم وإعطاء
الجانب الاجتماعي معنى ضيقا لا ينطبق إلا على عمل
مسلح من هذا القبيل .
ولدينا نصوص عديدة عن الأئمة ( ع ) توضح أن إمام
الوقت دائما كان مستعدا لخوض عمل مسلح إذا وجدت
لديه القناعة بوجود الأنصار والقدرة على تحقيق الأهداف
الإسلامية من وراء ذلك العمل المسلح .
ونحن إذا تتبعنا سير الحركة الشيعية ، نلاحظ أن
القيادة الشيعة المتمثلة في أئمة أهل البيت ( ع ) كانت
تؤمن بأن تسلم السلطة وحده لا يكفي ولا يمكن من
بحث حول الولاية — صفحة 93
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٩٣