أحضان الإسلام بوصفه أطروحة مواصلة الإمام علي
للقيادة بعد النبي ( ص ) فكريا واجتماعيا على السواء ، كما
أوضحنا سابقا عند استعراض الظروف التي أدت إلى
ولادة التشيع .
ولم يكن بالامكان بحكم هذه الظروف التي استعرضناها
أن يفصل الجانب الروحي عن الجانب الاجتماعي في
أطروحة التشيع ، تبعا لعدم انفصال أحدهما عن الآخر
في الإسلام .
فالتشيع إذن لا يمكن أن يتجزأ إلا إذا فقد معناه
كأطروحة لحماية مستقبل الدعوة بعد النبي ( ص ) ، وهو
مستقبل بحاجة إلى المرجعية الفكرية والزعامة الاجتماعية
للتجربة الإسلامية معا .
وقد كان هناك ولاء واسع النطاق للإمام علي عليه
السلام في صفوف المسلمين باعتباره الشخص الجدير
بمواصلة دور الخلفاء الثلاثة في الحكم ، وهذا الولاء هو
بحث حول الولاية — صفحة 90
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٩٠