أحدهما : العمل من أجل بناء هذه القواعد الشعبية
الواعية التي تهئ أرضية صالحة لتسلم السلطة .
والآخر : تحريك ضمير الأمة الإسلامية وإرادتها ،
والاحتفاظ بالضمير الإسلامي والإرادة الإسلامية بدرجة
من الحياة والصلابة تحصن الأمة ضد التنازل المطلق عن
شخصيتها وكرامتها للحكام المنحرفين .
والعمل الأول هو الذي مارسه الأئمة ( ع ) بأنفسهم ،
والعمل الثاني هو الذي مارسه ثائرون علويون كانوا
يحاولون بتضحياتهم الباسلة أن يحافظوا على الضمير
الإسلامي والإرادة الإسلامية ، وكان الأئمة ( ع ) يسندون
المخلصين منهم .
قال الإمام علي بن موسى الرضا ( ع ) للمأمون وهو
يحدثه عن زيد بن علي الشهيد : " أنه كان من علماء آل
محمد ( ص ) غضب لله فجاهد أعدائه حتى قتل في سبيله ،
ولقد حدثني أبي موسى بن جعفر ( ع ) أنه سمع أباه جعفر
بحث حول الولاية — صفحة 95
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٩٥