تحقيق عملية التغيير إسلاميا ، ما لم تكن هذه السلطة
مدعمة بقواعد شعبية واعية تعي أهداف تلك السلطة
وتؤمن بنظريتها في الحكم ، وتعمل في سبيل حمايتها
وتفسير مواقفها للجماهير ، وتصمد في وجه الأعاصير .
وفي نصف القرن الأول بعد وفاة النبي ( ص ) كانت
القيادة الشعبية - بعد إقصائها عن الحكم - تحاول
باستمرار استرجاع الحكم بالطرق التي تؤمن بها ، لأنها
كانت تؤمن بوجود قواعد شعبية واعية أو في طريق
التوعية من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان ،
ولكن بعد نصف قرن - وبعد أن لم يبق من هذه
القواعد الشعبية الشئ المذكور ونشأت أجيال مائعة في
ظل الانحراف - لم يعد تسلم الحركة الشيعية للسلطة
محققا للهدف الكبير ، لعدم وجود القواعد الشعبية
المساندة بوعي وتضحية .
وأمام هذا الواقع كان لا بد من عملين :
بحث حول الولاية — صفحة 94
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٩٤