ودخل عليه عبد الرحمن بن عوف فقال : كيف
أصبحت يا خليفة رسول الله ؟ فقال : أصبحت موليا
وقد زدتموني على ما بي ، ورأيتموني استعملت رجلا
منكم ، فكلكم قد أصبح ورما أنفه ، وكل قد أصبح
يطلبها لنفسه ( 1 ) .
وواضح من هذا الاستخلاف وهذا الاستنكار
للمعارضة أن الخليفة لم يكن يفكر بعقلية نظام الشورى
وأنه كان يرى من حقه تعيين الخليفة ، وأن هذا التعيين
يفرض على المسلمين الطاعة ، ولهذا أمرهم بالسمع والطاعة ،
فليس هو مجرد ترشيح أو تنبيه ، بل هو إلزام ونصب .
ونلاحظ أيضا أن عمر رأى هو الآخر أن من حقه
فرض الخليفة على المسلمين ، ففرضه في نطاق ستة
أشخاص ، وأو كل أمر التعيين إلى الستة أنفسهم دون
أن يجعل لسائر المسلمين أي دور حقيقي في الانتخاب .
هامش
1 - تاريخ اليعقوبي : 2 / 126 - 127 .