وقال الحباب بن المنذر وهو يشجع الأنصار على
التمسك : " املكوا عليكم أيديكم ، إنما الناس في فيئكم
وظلكم ، فإن أبى هؤلاء فمنا أمير ومنهم أمير " .
فرد عليه عمر قائلا : هيهات ، لا يجتمع سيفان في
غمد ، من ذا يخاصمنا في سلطان محمد وميراثه ونحن أولياؤه
وعشيرته بباطل أو متجانف لإثم أو متورط في هلكة " ( 1 ) .
إن الطريقة التي مارسها الخليفة الأول والخليفة الثاني
للاستخلاف ، وعدم استنكار تلك الطريقة والروح العامة
التي سادت على الجناحين المتنافسين من الجيل الطليعي
" المهاجرين والأنصار " يوم السقيفة ، والاتجاه الواضح الذي
بدا لدى المهاجرين نحو تقرير مبدأ انحصار السلطة بهم
وعدم مشاركة الأنصار في الحكم ، والتأكيد على المبررات
الوراثية التي تجعل من عشيرة النبي ( ص ) أولى العرب
هامش
1 - راجع في نصوص يوم السقيفة شرح النهج : 6 / 6 - 9 .