أما الاتجاه الأول : فمن الواضح أنه كان يؤمن بالوصاية
والإمامة ، ويؤكد على القرابة ، ولم ينعكس منه الإيمان
بفكرة الشورى .
وأما الاتجاه الثاني : فكل الأرقام والشواهد في حياته
وتطبيقه العملي تدل بصورة لا تقبل الشك على أنه لم يكن
يؤمن بالشورى ولم يبن ممارساته الفعلية على أساسها ،
والشئ نفسه نجده في سائر قطاعات ذلك الجيل الذي
عاصر وفاة الرسول الأعظم من المسلمين .
نلاحظ بهذا الصدد للتأكد من ذلك ، أن أبا بكر حينما
اشتدت به العلة ، عهد إلى عمر بن الخطاب فأمر عثمان أن
يكتب عهده ، فكتب :
" بسم الله الرحمن الرحيم .
هذا ما عهد أبو بكر خليفة
رسول الله إلى المؤمنين والمسلمين .
سلام عليكم ، إني أحمد إليكم الله .
أما بعد ، فإني استعملت عليكم
عمر بن الخطاب ، فاسمعوا
وأطيعوا " .
بحث حول الولاية — صفحة 30
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٠