تجد فجأة فرصة لنشاط واسع في فراغ كبير مع خلو
الساحة من رعاية القائد .
فلم تكن إذن خطورة الموقف بعد وفاة النبي ( ص )
شيئا يمكن أن يخفى على أي قائد مارس العمل العقائدي
فضلا عن خاتم الأنبياء .
وإذا كان أبو بكر لم يشأ أن يترك الساحة دون أن
يتدخل تدخلا إيجابيا في ضمان مستقبل الحكم بحجة
الاحتياط للأمر .
وإذا كان الناس قد هرعوا إلى عمر حين ضرب قائلين :
" يا أمير المؤمنين لو عهدت عهدا " ( 1 ) ، خوفا من الفراغ
الذي يخلفه الخليفة ، بالرغم من التركز السياسي والاجتماعي
الذي كانت الدعوة قد بلغته بعد عقد من وفاة
الرسول ( ص ) . . .
هامش
1 - تاريخ الطبري : 5 / 26 .