إذا كان كل ذلك صحيحا ، فمن البديهي أيضا أن
يكون رائد الدعوة ونبيها أكثر شعورا بخطر السلبية ،
وأكبر إدراكا وأعمق فهما لطبيعة الموقوف ومتطلبات
العمل التغييري الذي يمارسه في أمة حديثة عهد بالجاهلية
على حد تعبير أبي بكر .
( الأمر الثاني ) : الذي يمكن أن يفسر سلبية
القائد تجاه مستقبل الدعوة ومصيرها بعد وفاته ، إنه
بالرغم من شعوره بخطر هذه السلبية لا يحاول تحصين
الدعوة ضد ذلك الخطر ، لأنه ينظر إلى الدعوة نظرة
مصلحية ، فذا يهمه إلا أن يحافظ عليها ما دام حيا
ليستفيد منها ويستمتع بمكاسبها ، ولا يعني بحماية مستقبلها
بعد وفاته .
وهذا التفسير لا يمكن أن يصدق على النبي ( ص ) ،
حتى إذا لم تلاحظ بوصفه نبيا ومرتبطا بالله سبحانه
وتعالى في كل ما يرتبط بالرسالة ، وافترضناه قائدا
بحث حول الولاية — صفحة 22
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٢