كان الاعتبار بالمساحة في الأرش والقصاص ، وإن شقهما حتى بدت الأسنان ، ولم
تلتثما كان فيهما ثلث دية النفس ، وإن التأمتا كان فيهما خمسا الدية ، وإن التأمت
إحداهما فبالحساب .
اللحيان : وفيهما القصاص ، أو الدية كاملة ، وفي أحدهما القصاص ، أو نصف
الدية ، فإن قلع وكان معه الأسنان وجب أرش السن أيضا ، وفي رضهما ثلث الدية ،
وفي كسرهما أرش الهاشمة ، أو المنقلة إن احتاج إلى النقل ، فإن انجبر على غير
عثم ولا عيب ففيه أربعة أخماس دية .
كسرة الأسنان لم تخل : إما كانت زائدة أو أصلية . فإن كانت زائدة ، وللجاني
مثلها ففيها القصاص ، أو الدية ، وديتها ثلث دية الأصلية ، وإن لم يكن له مثلها
ففيه الأرش . وإن كانت أصلية ، وكانت سن صغير وجب لكل سن بعير ، وإن قطع
سن كبير كان فيها القصاص أو الأرش ، فإن اقتص ورجع كلاهما ، أولم يرجعا لم
يكن لأحدهما على الآخر سبيل ، وإن رجع سن الجاني كان للمجني عليه قلعه ،
وإن رجع من المجني عليه لم يكن للجاني عليه سبيل .
ولا تقلع الكاملة بالناقصة ، فإن كسر بعض السن ففيه الدية بالحساب ، وفي
اسودادها ، وانصداعها ثلث ديتها ، وفي قلع السوداء والمنصدعة ثلث ديتها وفي
اصفرارها واخضرارها حكومة ، وإن نقضت بجناية ، وقال أهل الخبرة : تسقط
على كل حال ففيه الأرش في الحال .
وإذا قلع جميع الأسنان ففيها القصاص ، أو دية النفس . وما يقسم عليه الدية
ثمانية وعشرون ، وما زاد عليه زائد ، وفي كل واحدة من مقاديم الأسنان وهي
اثنتا عشرة - نصف عشر الدية ، وفي كل واحدة من المؤاخير - وهي ستة عشر
ربع العشر ، وإن نقص منها شئ نقص من الأرش ، وإن زاد عليها شئ كان للزائد
ثلث دية ما بجنيه .