أصل الإرث مثل الأخوة ، والأخوات ، والعمومة والعمات ، والخؤولة والخالات .
فأما النفقة على المماليك فإنما تجب على العبد ، والأمة والداية على كل حال
من الإطعام ، والكسوة .
ولم يخل العبد أو الأمة من أن يكون مكتسبا أو غير مكتسب . فإن كان مكتسبا
لم يخل : إما أراد سيده أن يجعل نفقته في كسبه ، أو لم يرد . فإن أراد لم يخل
من ثلاثة أوجه : إما كان كسبه وفقا لنفقته ولزمه الاكتفاء به ، أو فاضلا عنها والفاضل
لسيده أو ناقصا عنها والإتمام على سيده . وإن لم يجعل نفقته في كسبه وجبت عليه .
نفقته . وغير المكتسب يلزم السيد الإنفاق عليه .
والأمة : خادمة ، وسرية . فالخادمة حكمها حكم العبد ، والسرية يفضلها على
حسب العادة .
وأما الدابة والطير فيجب لصاحبه الإنفاق عليهما ، ولم يخل حال كل واحدة
منهما . إما كانت مأكولة اللحم أو غير مأكولة ، فإن أكل لحمها ولم ينفق عليها أمر
بالبيع ، أو الذبح ، أو الإنفاق . وإن لم يؤكل لحمها أمر بالبيع ، أو الإنفاق
عليها . هذا في البلد ، وإن كان في البدو وثم من الكلاء والماء ما يكفيها أرسلها في
الصحراء ، فإذا اعتلفت عمل بها ما شاء ، وإن لم يكن ثم كلاء ولا ماء ، أو كان ولم
يكفها أنفق عليها ، وإن لم ينفق كان الحكم في البدو مثله في الحضر . وإن كانت
البهيمة ذات لبن ( 1 ) ولم يكن لها ولد ، أو كان واستغنى عنه كان اللبن جميعا لصاحبها ،
فإن لم يستغن الولد عن اللبن كان الفاضل عن الولدان لصاحبه .
هامش
( 1 ) في نسختي " ش " و " ط " : اللبن .