وكف الأذى ، ورد السلام ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر " " .
والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن نشفق على نفوسنا من
تعاطي كل شئ يؤذيها في الدنيا والآخرة ، فليس لنا أن ننام فوق سطح لا حظير له
أو نركب بحرا حال ارتجاجه يعني غلبة الغرق على راكبه ، والشر في ذلك أن الروح أمة الله
تعالى وعبده والواجب علينا إكرامها من هذه الحيثية لا من حيث حكم الطبع والجبن ،
فإن كان عارف يشهد نفسه كأنها غيره وهي أمانة عنده يقول الإنسان قالت لي نفسي كذا أو قلت
لها كذا مع أنه واحد وهنا باب لو فتحناه لأظهرنا عجبا . * ( والله عليم حكيم ) * .
وقد روى أبو داود وغيره مرفوعا : " " من بات على ظهر بيت ليس له حجارة
فقد برئت منه الذمة " " .
وفي رواية : حجاب بالباء بدل الراء .
في رواية للترمذي : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينام الرجل على
سطح ليس بمحجور عليه .
وفي رواية للطبراني مرفوعا : " " من رقد على سطح لا جدار له فمات ، فدمه
هدر " " .
ورواه أحمد مرفوعا بلفظ : " " من بات فوق أجار
أي فوق بيت ليس من حوله شئ يرد داخله
فقد برئت منه الذمة " " .
والأجار هو السطح ، وارتجاج البحر : هيجانه ، وغلبة الغرق فيه بالنسبة إلى السفن
السالمة من الغرق فيكون عدد السفن التي تغرق أكثر من السالمة . * ( والله عليم حكيم ) * .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نعود نفوسنا بترك
السنة في وقت من الأوقات كالنوم على الوجه من غير ضرورة ، كما يقع كثير ممن
يكثر النوم عبثا فيضجر من النوم على جانب فينتقل إلى الجانب الآخر وينتقل إلى الظهر
العهود المحمدية — صفحة 885
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٨٨٥