* ( والله على كل شئ شهيد ) * .
روى الشيخان مرفوعا : " " مثل جليس السوء كنافخ الكير إما أن يحرق
ثيابك وإما أن تجد منه رائحة خبيثة " " .
وفي رواية لأبي داود والنسائي : مثل الجليس السوء كمثل نافخ
الكير إن لم يصبك من سواده أصابك من دخانه " " . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نجلس وسط الحلقة
في ذكر أو علم أو غير ذلك مما شرع له الاجتماع ، وذلك هروبا من التمييز على إخواننا
في المجلس .
وقد روى أبو داود مرفوعا : لعن الله من جلس وسط الحلقة .
وقد روى أبو داود مرفوعا : لعن الله من جلس وسط الحلقة .
روى الترمذي وقال حسن صحيح على شرط الشيخين أن حذيفة رضي الله عنه رأى
شخصا جلس وسط الحلقة فقال ملعون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم .
( وكذلك أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نقعد قعدة
المغضوب عليهم لا بحضرة الناس ولا وحدنا ، هروبا من التشبه بمن غضب الله عليه ،
ويقع في خيانة هذا العهد كثير من أبناء الدنيا لا سيما بحضرة الفقراء الذين لا جاه لهم ،
وذلك من جملة الإخلال بالأدب مع الجليس ، ولو أنه جلس عند فاسق يشرب الخمر ويترك
الصلاة من الولاة ما جلس إلا متأدبا مطرقا كالجالس في الصلاة ولا حول ولا قوة إلا بالله
العلي العظيم .
روى أبو داود وابن حبان في صحيحه عن الشريد بن سويد قال :
مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس وقد وضعت يدي اليسرى
خلف ظهري واتكأت على ألية يدي ، فقال : لا تقعد قعدة المغضوب عليهم .
والله أعلم .
( وكذلك أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نجلس
في موضع من قام لنا من مجلسه سواء كان بأمرنا أو لأجل حرمتنا عنده أو لغير ذلك ، وهذا
العهد يقع في خيانته كثير من الراغبين في الدنيا المعظمين لأهلها من الفقراء ، فترى أحدهم
العهود المحمدية — صفحة 882
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٨٨٢