قال جلال السيوطي رحمه الله فلذلك كان عمر رضي الله عنه ينهى عن النظر في كتاب
دانيال ويضرب من يراه ينظر فيها ويأمره بحرقها .
وروى الإمام سنيد عن جابر قال : جاء عمر بن الخطاب بكتاب أصابه من
بعض أهل الكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فغضب عليه رسول الله
صلى الله عليه وسلم ثم قال : " " أمتهوكون ؟ ؟ فيها يا ابن الخطاب ، فوالذي نفسي بيده
لقد جئتكم بها بيضاء نقية ، والذي نفسي بيده لو أن موسى عليه السلام كان
حيا اليوم ما وسعه إلا أن يتبعني .
قال الإمام سنيد : وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
لا تسألوا أهل الكتاب عن شئ فربما يخبرونكم بحق فتكذبونهم
أو بباطل فتصدقونهم " " .
قال وروينا أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" " من عمل في فرقة بين امرأة وزوجها كان في غضب الله تعالى ولعنته
في الدنيا والآخرة وكان حقا على الله أن يضربه بصخرة من نار جهنم إلا أن
يتوب " " . والله تعالى أعلم .
وروى أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه مرفوعا :
" " العيافة والطيرة والطرق من الجبت " " .
قال أبو داود الطرق هو الزجر ، والعيافة هي الخط ، وقال ابن فارس الضرب
بالحصى هو الطرق وهو جنس من التكهن والجبت بكسر الجيم هو كل ما عبد من دون
الله تعالى . والله أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نتهاون بفعل شئ
فيه سوء أدب مع الله تعالى كتصوير الحيوانات من الطيور والسباع في البيوت والأوراق
وغيرهما ، حتى قص الصور من الأوراق والجلود المسمى بخيال الظل سد الباب سوء
الأدب مع الله عز وجل ، وطلبا لدخول الملائكة بيتنا بالرحمة ، فإنها لا تدخل بيتا فيه
العهود المحمدية — صفحة 879
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٨٧٩