وروى الطبراني مرفوعا ورواته ثقات : " " لعن الله الذين يأتون النساء في محاشهن " " .
وفي رواية : " " في أستاههن " " .
قال الحافظ عبد العظيم : وحرق اللوطية أربعة : أبو بكر وعلي وعبد الله ابن الزبير
من الصحابة وهشام بن عبد الملك ، وتحقيق هذه المسألة من حيث كيفية الحد فيها مقرر
في كتب الفقه . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نشمت قط بقتل
عدو المسلمين لا سيما إن قتل بغير حق ، وهذا العهد يقع في خيانته كثير من الناس ،
فيفرحون إذا قتل عدوهم من المسلمين ، ومن وقع له ذلك فلا بد أن يقع في مثل ذلك
ويشمت فيه الناس كذلك ، وقد جرب أنه ما سعى أحد في قتل عدو إلا وألقى الله تعالى
عليه الغم والهم ، حتى أنه لا يتهنى بعده بأكل ولا نوم حتى يموت بعده بقليل ، ولولا أن
الغم ملازم للقاتل ما قال تعالى ممتنا على موسى عليه الصلاة والسلام :
* ( وقتلت نفسا فنجيناك من الغم ) * .
مع أن تلك النفس التي قتلها موسى كانت كافرة : أي نجيناك من الغم الذي جعلناه على كل قاتل ،
وقد رأينا جماعة من ملوك الجراكسة سعوا في قتل عدوهم فقتلوا كلهم بعده بقليل ،
فإياك يا أخي أن تسعى في قتل نفس أو تشمت في قتلها .
* ( والله غفور رحيم ) *
روى الترمذي وقال حسن غريب مرفوعا :
" " لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك " " .
وفي رواية له أيضا مرفوعا : " " من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله " " .
قال الإمام أحمد قالوا : من ذنب قد تاب منه .
وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : " " أول ما يقضي بين الناس يوم القيامة
في الدماء " " .
وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا أيضا : اجتنبوا السبع الموبقات ، فذكر
منها قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق والموبقات : هي المهلكات .
العهود المحمدية — صفحة 812
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٨١٢