واعلم يا أخي أننا لا نعلم ذنبا ينشأ من أكل الشهوات بعد الكفر والقتل أقبح من الزنا
فإن الله تعالى قال فيه :
إنه كان فاحشة ومقتا وشاء سبيلا .
فنسأل الله تعالى من فضله أن يحفظنا منه وإخواننا وجميع العارفين آمين :
روى الشيخان وغيرهما مرفوعا : " " لا يزني الزاني وهو مؤمن " " .
قلت : معناه أنه لا يزني وهو مؤمن بأن الله يراه إذ لو كان يؤمن بذلك حال الزنا
ما زنى ، فلا بد من حجاب للزاني عن شهود إيمانه بأن الله يراه حتى يقع ، وليس المراد نفي
إيمانه بالله وبملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ونحو ذلك فافهم . والله تعالى أعلم .
وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : " " لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله
إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك
لدينه المفارق للجماعة " " .
وروى الطبراني بإسناد صحيح مرفوعا : " " يا بغايا العرب أخوف ما أخاف
عليكم الزنا والشهوة الخفية " " .
يعني الرياء في العبادات كما صرح به الحديث :
وروى الطبراني مرفوعا بإسناد فيه نظر : " " الزناة تشتعل فروجهم نارا " " .
وروى البيهقي مرفوعا : " " الزنا يورث الفقر " " .
يعني به الفقر الذي استعاذ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وروى مسلم والنسائي والطبراني وغيرهم مرفوعا :
" " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم
عذاب أليم شيخ زان وملك كذاب وعائل مستكبر " " .
وروى الطبراني مرفوعا : " " لا ينظر الله يوم القيامة إلى الشيخ الزاني
والعجوز الزانية " " .
وفي رواية له أيضا : " " لا ينظر الله إلى الأشمط الزاني " " .
الأشمط : من اختلط شعر رأسه الأسود بأبيض .
العهود المحمدية — صفحة 809
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٨٠٩