وروى أبو داود وغيره مرفوعا : " " أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر
أو أمير جائر " " .
وروى الحاكم مرفوعا وقال صحيح الإسناد :
" " سيد الشهداء حمزة بن عند المطلب . ورجل قام إلى إمام جائر فأمره
ونهاه فقتله " " .
قلت : يعني ولم يكن في بال الرجل أنه يقتله ، وإلا فالأمر بالمعروف يسقط عند خوف
القتل أو الضرب الشديد أو الحبس الطويل . والله أعلم .
وروى مسلم وغيره : " سيكون من أمتي ناس يقولون ما لا يفعلون ويفعلون
ما لا يؤمرون ، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ،
ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل " " .
وروى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : يا رسول الله أنهلك
وفينا الصالحون ؟ قال نعم : إذا كثر الخبث .
وروى ابن ماجة بإسناد رجاله ثقات مرفوعا :
" " إن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة ما منعك أن تقول في كذا وكذا ؟
فيقول يا رب خشيت الناس فيقول أنا أحق أن يخشى " " .
وروى الأصبهاني مرفوعا : " " إن الأمر بالمعروف لا يدفع رزقا ولا يقرب
أجلا وإن الأحبار من اليهود والنصارى لما تركوا الأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر لعنهم الله على لسان أنبيائهم ثم عموا بالبلاء " " .
وروى الحاكم مرفوعا وقال صحيح الإسناد :
" " إذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم يا ظالم فقد توعد ؟ ؟ منهم " " .
والأحاديث في ذلك كثيرة . والله أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نطلق أبصارنا
العهود المحمدية — صفحة 802
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٨٠٢