يأكل طعاما في ستة من أصحابه ، فجاء أعرابي فأكله بلقمتين ، فقال النبي
صلى الله عليه وسلم : أما إنه لو سمى لكفاكم .
وروى أبو داود وابن ماجة زيادة وهي :
" " فإذا أكل أحدكم طعاما فليذكر اسم الله تعالى عليه ، فإن نسي
في أوله فليقل : بسم الله أوله وآخره " " . زاد في رواية : " " فإنه إذا قال ذلك قاء
الشيطان ما في بطنه " " .
وروى مسلم مرفوعا : " " إن الشيطان يستحل الطعام الذي لم يذكر اسم الله
عليه " " والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نقر عيالنا وغيرهم
على استعمال المكحلة الفضة ، أو المرود الفضة ، أو المعلقة أو الخلال الفضة فضلا عن
الذهب لعموم الأحاديث الواردة في ذلك ، لأن الآنية هي كل ما نقل شيئا من محل إلى
محل فافهم ، فإن المرود ينقل الكحل إلى العين فافهم ، وهذا العهد يخل بترك العمل به
خلق كثير فيرون نساءهم وهم يكتحلون بما ذكر ولا ينهونهم عن ذلك ، كل ذلك لعدم
غيرتهم على الشريعة المطهرة .
وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : من الإيمان أن يعتني العبد بما اعتنى
به الشارع صلى الله عليه وسلم ولا يتهاون به . والله تعالى أعلم .
روى الشيخان وغيرهما مرفوعا : " " الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر
في بطنه نار جهنم " " .
وفي رواية لمسلم : " " إن الذي يأكل ويشرب في آنية الذهب والفضة فكأنما
يجرجر في بطنه نار جهنم " " .
وفي أخرى لمسلم : " " من شرب من إناء ذهب أو فضة فإنما يجرجر في بطنه
نار جهنم " " .
وروى الحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا :
" " من شرب في آنية الذهب والفضة لم يشرب بها في الآخرة " " . والله تعالى أعلم .
العهود المحمدية — صفحة 774
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٧٧٤