بالسواد ولا نقر زوجتنا ولا غيرها على خضب رأسها بالسواد تقديما لغرض الشارع
صلى الله عليه وسلم على غرضنا ، إلا لغرض شرعي كالجهاد في سبيل الله ، فللمجاهد فعل
ذلك ، وله أن يقر عليه من يفعله من المجاهدين إرهابا للعدو ، وسيأتي بسط ذلك في
عهود تزين المرأة لزوجها إن شاء الله تعالى .
روى أبو داود والنسائي وابن خزيمة مرفوعا :
" " سيكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام
لا يريحون رائحة الجنة " " .
وروى الديلمي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : " " لا بأس للرجل أن يخضب
لحيته للمرأة ولا بأس للمرأة أن تخضب لزوجها إنما هو زينة " " . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نتهاون بترك
التسمية على الطعام والشراب ، ولا ندع أطفالنا يتركون ذلك ، بل نتعاهدهم كل يوم
بقولنا للطفل إذا جلس للأكل قل :
* ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * حتى يصير ذلك عادة له لا ينساها .
وفي القرآن العظيم :
* ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ) * .
والعبرة بعموم اللفظ عند المحققين لا بخصوص السبب ، فمن تهاون بتركها جره ذلك
إلى كثرة انتهاك محارم الله تعالى .
وكان سيدي عليا الخواص رحمه الله لا يأكل من عجين أو طبيخ لم يذكر العاجن
أو الطابخ اسم الله تعالى عليه ويقول : كل ما لم يذكر اسم الله عليه فكأنه عندي
كالميتة .
وكان أخي أفضل الدين لا يأكل لقمة واحدة حتى يقول دستور يا الله . ونسي مرة
ذلك فاستغفر الله سبعين مرة كفارة لذلك ، وكان يقول لا أحب لأصحابي أن يأكلوا على
غفلة كونهم بين يدي الله عز وجل ولكل مقام رجال .
* ( والله واسع عليم ) * .
روى أبو داود والترمذي وغيرهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
العهود المحمدية — صفحة 773
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٧٧٣