فجعله في يمينه ، وذهبا فجعله في شماله ، ثم قال : إن هذين حرام على
ذكور أمتي .
وروى ابن حبان في صحيحه مرفوعا : " " من لبس الحرير في الدنيا حرمه أن
يلبسه في الآخرة " " .
وروى البزار والطبراني عن معاذ قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم
جبة مجيبة بحرير فقال طوق من نار يوم القيامة .
وقوله مجيبة : أي لها جيب ، وهو الطوق .
وروى الإمام أحمد والطبراني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" " من مات من أمتي وهو يتحلى بالذهب حرم الله عليه لبسه
في الجنة " " .
وروى مسلم : أنه صلى الله عليه وسلم رأى خاتما من ذهب في يد رجل
فنزعه وطرحه ، وقال : " " يعمد أحدكم إلى الجمرة من نار فيطرحها في يده " " .
والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نقر أحدا من
أهل السخرياء يتشبه بالنساء ولا نحضر له مجلسا إلا إن كان يسمع لنا في ترك ذلك ،
وكذلك لا نقر أحدا من إخواننا يرسل وراء المخبكين في عرس أو ختان أو غيرهما .
لأنهم لا ينضبطون على الأمور المباحة ، وإنما يتعدون الحدود لأجل إضحاك الناس ، ومن
ذلك إلباس المغنين للعروسة لباس الرجال من جندي وقاض وغيرهما كل ذلك حرام ،
لا يفعله في داره من له مروءة أهل الإيمان مع أن الزمان صار لا يناسبه السخرياء لتراكم
الهموم على الأكابر والأصاغر ، ومن خالف وحضر مجالس المخبطين وخلبوص المغاني
وضحك فلا بد له من حصول نكد عقب ذلك ، ومن شك فليجرب .
وقد قال لي رئيس المخبطين إن لي كذا وكذا سنة أتكلف على إضحاك الناس فيضحكون
تكلفا كذلك ثم بعد مدة رأيته بهيئة غير تلك الهيئة ، فقلت له ما شأنك ؟ فقال تركت
العهود المحمدية — صفحة 767
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٧٦٧