إلا أن أتعاهده ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك لست ممن
يفعله خيلاء .
وروى الإمام أحمد والطبراني وغيرهما مرفوعا : " " من وطئ إزاره خيلاء يوطئه
في النار " " .
وروى الطبراني مرفوعا : " " من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة
وإن كان على الله كريما " " .
وروى أبو داود وغيره مرفوعا : " " من أسبل إزاره في صلاته خيلاء فليس
من الله في حل ولا حرام ، وإن الله تعالى لا يقبل صلاة رجل مسبل إزاره " " .
والله أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نكسو عيالنا من
الثياب التي تصف البشرة ولا نقرها أن تشتري لنفسها ذلك مبالغة في سترها عن عيون
الأجانب ، الذين يدخلون الدار من الرجال الأجانب والنساء ، فربما نظرت الأجانب
إلى فرج المرأة من تحت الثياب الرقيقة كما تنظره من تحت الزجاج الصافي ، وما أمرنا
الله تعالى إلا بما لا ترى البشرة من تحته ، فينبغي للزوج إذا رأى زوجته تحب لبس ذلك
أن يمد لها بساطا في فضل ستر المرأة بدنها عن العيون لا سيما لعورة ، ويبين لها أنه لا ينبغي
لها النظر إلى عورة نفسها ولو في خلوة إلا لحاجة ، لكن غالب النساء يجهل ما ذكرنا ثم
بعد ذلك يأمرها بعدم لبس الرقيق ولعلها لا تخالف زوجها .
والله غني حميد .
روى ابن حبان في صحيحه والحاكم مرفوعا : " " يكون في آخر أمتي رجال
نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف العنوهن فإنهن
الملعونات ، لو كان وراءكم أمة من الأمم خدمتهم نساؤكم كما خدمتكم
نساء الأمم قبلكم " " .
وفي رواية لمسلم وغيره مرفوعا : " " صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم
العهود المحمدية — صفحة 765
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٧٦٥