سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مميلات
مائلات على رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها وإن
ريحها ليوجد على مسيرة كذا كذا " " .
وروى أبو داود وقال مرسل حسن : أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على
رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق ، فأعرض عنها رسول الله
صلى الله عليه وسلم وقال : " " يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن
يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه " " . والله أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نقر أحدا من
الظلمة والمباشرين وغيرهم من المتهورين في دينهم على لبس الحرير والجلوس عليه ، ولا
على التحلي بالذهب .
ويحتاج من يزيل منكرات مثل هؤلاء إلى سياسة تامة وزهد تام وعفة عما بأيديهم
من سحت الدنيا ، وأما من لا سياسة عنده ولا زهد ولا عفة فلو نهاهم وأنكر عليهم
لا يصغون إلى إنكاره بل يزدرونه ويضحكون عليه ، وهذا العهد قد كثرت خيانته من
غالب الناس فيسكتون عن الإنكار على لبس الظلمة الحرير ، أو ينكرون عليهم مع
طمعهم فيما بأيديهم وقبولهم هداياهم وترددهم إليهم لأجل ذلك ، أو ينكرون عليهم
بلا سياسة من غير أن يتجسسوا عليهم هل يردون إنكارهم عليهم أو يعملون به ، فينبغي
جس المخاضة أولا ، فإذا لم ير علامات القبول عرض له بالإنكار ثم يتمهل حتى تخمد
نفس ذلك الظالم ثم يأمره برفق وسياسة .
والله غفور رحيم .
روى الشيخان وغيرهما مرفوعا : " " لا تلبسوا الحرير فإنه من لبسه في الدنيا
لم يلبسه في الآخرة " " .
وفي رواية للشيخين : " " إنما يلبس الحرير من لا خلاق له " " .
وروى أبو داود والنسائي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ حريرا
العهود المحمدية — صفحة 766
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٧٦٦