وروى البخاري وابن ماجة وغيرهما مرفوعا :
" " من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ، ومن أخذ أموال الناس
يريد إتلافها أتلفه الله " " .
وروى الطبراني وغيره مرفوعا : " " من أدان دينا وهو يريد أن يؤديه أداه الله
عنه يوم القيامة ، ومن استدان دينا وهو لا يريد أن يؤديه حتى يموت قال الله
عز وجل له يوم القيامة : ظننت أني لا آخذ لعبدي حقه ، فيؤخذ من حسناته
فيجعل في حسنات الآخر ، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات الآخر
فيجعل عليه " " . والله أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نمطل أحدا له علينا
دين بل نبيع له جميع ثيابنا وأمتعتنا ما عدا ستر العورة وما لا بد منه من آلات الطهارة ، لأن
السلامة مقدمة على الغنيمة ، وهذا العهد يخل به خلق كثير لاستهانتهم بالدين وكثرة
حبهم للدنيا .
فيحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى شيخ يسلكه حتى يقطع به الحجب ويوفقه على
حضرات الحساب يوم القيامة حتى تشاهدها بصيرته ، وإلا فمن لازمه المطل وعدم سماح
نفسه ببيع شئ من أمتعته التي لا ضرورة إليها :
والله عليم حكيم .
روى الشيخان وغيرهما مرفوعا : " " مطل الغني ظلم ، وإذا أتبع أحدكم على
ملئ فليتبع " " .
قوله : أتبع بضم الهمزة وسكون المثناة : أي أحيل .
قال الخطابي : وأهل الحديث يقرؤونه اتبع بتشديد المثناة وهو خطأ .
وروى ابن ماجة والحاكم وغيرهما مرفوعا :
" " لي الواجد يحل عرضه وعقوبته " " .
العهود المحمدية — صفحة 747
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٧٤٧