وفي رواية للإمام أحمد وغيره مرفوعا :
" لا يزال الله تعالى مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت " " .
وفي رواية للإمام أحمد وغيره مرفوعا :
" " لا يزال الله تعالى مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت ، فإذا صرف
وجهه انصرف عنه " " .
وروى الطبراني مرفوعا : " دمن قام في الصلاة فالتفت ردت عليه صلاته " " .
وفي رواية له أيضا : " " لا صلاة للملتفت ، فإن غلبتم في التطوع فلا تغلبوا
في الفريضة " " .
وروى ابن ماجة وغيره بإسناد حسن عن أم سلمة قالت : كان الناس في عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلوا لم يعد بصر أحدهم موضع سجوده ، فلما توفي
رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا لا يعدوا بصر أحدهم موضع سجوده فلما توفي
أبو بكر كان لم يعد بصر أحدهم موضع القبلة ، ثم لما كانت الفتنة زمن عثمان رضي الله عنه
أكثر الناس الالتفات يمينا وشمالا .
* ( والله غفور رحيم ) * .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نتكلم والإمام يخطب
إلا لضرورة أدبا مع نائب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن للنواب من الأدب ما لمستنيبهم
وإن تفاوت المقام ، ثم إن ارتفع مشهدنا إلى سماع ذلك من الحضرات الإلهية كان لنا أدب
آخر فوق ذلك ، ومن نظر بغير الكشف وجد جميع الوعاظ رسل لرسول الله صلى الله
عليه وسلم إليه ، فلا ينبغي له أن يجعل كلام الخطيب في حق غيره فيفوته ثمرة الحضور
لسماع الواعظ كما عليه غالب الناس ، فيأخذ كل كلام وعظه به الخطيب في حق غيره
وينسى نفسه ، وربما قال أفلح الواعظ اليوم في الحط على الفسقة والظلمة الكلاب
المنافقين ولا يأخذ من الخطيب كلمة في حق نفسه ، هذا إن صغى إليه فإن اشتغل بحديث
الدنيا أو الغيبة أو النميمة فقد فسق وأساء الأدب مع الله ورسوله بتعديه حدود الله ،
والواعظ يعظه في حضرة الله .
فيحتاج من يريد أن يكون من أهل الإنصات إلى شيخ يسلكه ويبين له عيوبه حتى
العهود المحمدية — صفحة 702
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٧٠٢