وفي حديث ابن حبان في صحيحه مرفوعا :
" " يا غلام ، ترب وجهك " " .
وروى الشيخان : " " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل
مختصرا " " . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نمر قط بين يدي
مصل خوفا أن نكتب بذلك في ديوان الشياطين لتجرئنا على حضرة الله تعالى التي تخيلها
المصلي في ذهنه ، كما أشار إليه خبر :
أن الله قبلة أحدكم .
ولو أن أحدا من أهل الله تعالى ضرب بالسيف ليمر لاختار ضرب السيف على المرور
ولا يمر لأمور يشهدها لا تذكر إلا مشافهة ، وقد بسطنا الكلام على حضرة التنزيه في كتاب
اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر وهو مجلد ضخم يحل مشكلات علم
الكلام .
* ( والله واسع عليم ) * .
روى الشيخان مرفوعا : " " لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان
أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه " " .
قال أبو النضر لا أدري أقال أربعين يوما أو شهرا أو سنة .
وروى الترمذي عن أنس قال : " " لأن يقف أحدكم مائة عام خير له من أن يمر
بين يدي أخيه وهو يصلي " " .
وروى ابن ماجة في سننه بإسناد صحيح وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما مرفوعا :
" " لو يعلم أحدكم ما له في أن يمشي بين يدي أخيه معترضا وهو يناجي ربه
لكان أن يقف في ذلك المقام مائة عام أحب إليه من الخطوة التي خطاها " " .
وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : " " إذا صلى أحدكم إلى شئ ليستره من
الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفع في نحره ، فإن أبى فليقاتله فإنما
هو شيطان " " .
العهود المحمدية — صفحة 649
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٦٤٩