السماء الدنيا ذكرته فكثرته ، فيقول ذلك الملك للحفظة : اضربوا بهذا العمل
وجه صاحبه ، أنا صاحب الغيبة أمرني ربي أن لا أدع عمل من اغتاب الناس أن
يجاوزني إلى غيري قال : ثم تصعد الحفظة بالعمل الصالح من أعمال العبد حتى تبلغ
به إلى السماء الثانية فيقول لهم الملك الموكل بها : قفوا واضربوا بهذا العمل وجه
صاحبه إنه أراد بعمله هذا عرض الدنيا وكان يفتخر على الناس في مجالستهم ،
قال : ثم تصعد الحفظة بعمل العبد من صدقة وصيام وقيام ليل وتهجد إلى السماء
الثالثة فيقول لهم الملك الموكل بها : قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه ، أنا
ملك الكبر أمرني ربي أن لا أدع عمل من تكبر على الناس بعمله وعمله
يجاوزني إلى غيري قال : ثم تصعد الحفظة بعمل العبد من صلاة وزكاة وحج
وغير ذلك إلى السماء الرابعة فيقول لهم الملك الموكل بها : قفوا واضربوا بهذا العمل
وجه صاحبه إنه كان يشمت بالناس إذا أصابتهم مصيبة . قال : وتصعد الحفظة بعمل
العبد من زكاة وصلاة وجهاد وغير ذلك من أعمال الخير إلى السماء الخامسة فيقول
لهم الملك الموكل بها : قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه أنا ملك الحسد أمرني
ربي أن لا أدع عمل من يحسد الناس يجاوزني إلى غيري قال : ثم تصعد الحفظة
بعمل العبد إلى السماء السادسة كأنه العروس المزفوفة إلى بعلها ، فيقول لهم
الملك الموكل بها : قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه ، أنا ملك العجب أمرني ربي
أن لا أدع عمل من يعمل ويعجب بعمله يجاوزني إلى غيري قال : ثم تصعد الحفظة
بعمل العبد له دوي كدوي النحل ، وضوء كضوء الشمس إلى السماء السابعة ،
فيقول لهم الملك الموكل بها : قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه ، أمرني ربي
أن لا أدع عمل من أراد غير وجهه أن يجاوزني إلى غيري فتقول الملائكة الذين
يشيعونه وهم ثلاثة آلاف ملك يا رب ما علمنا عليه إلا خيرا ، فيقول الله عز وجل
أنتم الحفظة على عمل عبدي وأنا الرقيب على قلبه ، إنه أراد بعمله هذا
العهود المحمدية — صفحة 647
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٦٤٧