ولكنك فعلت ليقال هو جواد ، وقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى
ألقي في النار " " .
وقوله جرئ بالمد : أي شجاع .
وروى الترمذي وغيره مرفوعا : " " من طلب العلم ليجاري به العلماء أو يماري
به السفهاء أو ليصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار " " .
وروى ابن ماجة مرفوعا : " " سيتفقه ناس من أمتي في الدين يقرءون القرآن
يقولون نأتي الأمراء نصيب من دنياهم ونعتز لهم بديننا ، ولا يكون ذلك
كما لا يجتني من القتاد إلا الشوك ، وكذلك لا يجتني من قربهم إلا الخطايا
والآثام " " .
وروى عبد الرزاق وغيره عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : كيف بكم إذا لابستم
فتنا يربو فيها الصغير ويهرم منها الكبير ، وتتخذ سيئة ، فإذا تركت يقال تركت السنة ،
فقيل له ومتى ذلك ؟ فقال : إذا قلت أمناؤكم وكثرت أمراؤكم ، وقلت فقهاؤكم وكثرت
خطاياكم ، وتفقه الناس لغير الدين والتمست الدنيا بعمل الآخرة ، وفي رواية : وتعلم العلم
لغير العمل .
وروى الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه والبيهقي والحاكم وقال صحيح الإسناد
مرفوعا :
" " بشر هذه الأمة بالثناء والدين والرفعة والتمكين في الأرض ، فمن
عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب " " .
وروى الطبراني والبيهقي مرفوعا : " " من سمع الناس بعلمه وعمله وسمع الله به
سامع خلقه وصغره وحقره " " .
وقوله سمع بتشديد الميم : ومعناه أن كل من أظهر علمه للناس رياء أظهر الله تعالى
نيته الفاسدة في عمله يوم القيامة ، وفضحه على رؤوس الأشهاد الذين راءاهم في دار الدنيا .
وروى البيهقي مرفوعا : " " إن الإبقاء على العمل أشد من العمل ، وإن الرجل
العهود المحمدية — صفحة 644
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٦٤٤