وفي رواية للبزار مرفوعا : " " إذا مات العبد والله تعالى يعلم منه شرا ،
وتقول الناس فيه خيرا قال الله عز وجل لملائكته قد قبلت شهادة عبادي
على عبدي وغفرت له علمي فيه " " .
قلت : وروى الإمام سنيد في تفسيره :
إن شخصا مات في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فشهد الناس كلهم
فيه بالشر إلا أبا بكر ، فأوحى الله عز وجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إن شهادتهم فيه بالشر صحيحة ولكن أجزت شهادة أبي بكر تكرمة له .
والله أعلم .
وروى الإمام أحمد ورواته رواة الصحيح :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعى إلى جنازة سأل عنها ، فإن
أثنى عليها خيرا قام فصلى عليها ، وإن أثنى غير ذلك قال لأهلها " شأنكم
بها " ولم يصل عليها .
وروى أبو داود والترمذي وابن حبان في صحيحه مرفوعا :
" " أذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم " " .
وتقدم حديث أم سلمة في الصحيح مرفوعا :
" " إذا حضرتم الميت فقولوا خيرا فإن الملائكة تؤمن على ما تقولون " " .
وروى البخاري في صحيحه مرفوعا : " " لا تسبوا الأموات فإنهم أفضوا إلى ما قدموا " " .
وروى البخاري أيضا وزاد ابن حبان عن مجاهد قال : قالت عائشة ما فعل يزيد بن قيس
لعنه الله ، قالوا قد مات قالت فأستغفر الله فقالوا لها مالك لعنتيه ثم قلت أستغفر الله ؟
فقالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
لا تسبوا الأموات الحديث .
وفي رواية لأبي داود مرفوعا : " " إذا مات صاحبكم فدعوه ولا تقعوا فيه " " .
والله تعالى أعلم .
العهود المحمدية — صفحة 621
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٦٢١