معاملته وما كان أحسن خلقه ونحو ذلك ، وفي التورية مندوحة عن الكذب فإنه لا بد
في أفعل التفضيل من وجود من يفضل عليه .
وكان سيدي الخواص رحمه الله يقول : ما ثم شئ في الوجود يماثل شيئا آخر
من جميع الوجوه أبدا فلا بد من زيادة أو نقص ولو بزيادة شعرة واحدة في لحيته
أو رأسه .
* ( والله غفور رحيم ) *
روى أبو داود : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف
عليه وقال :
" " استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل " " .
وروى أبو داود واللفظ له وابن ماجة عن أبي هريرة قال :
مروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بجنازة فأثنوا عليها خيرا فقال
وجبت ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا ، فقال : وجبت ثم قال : إن بعضكم
على بعض شهيد .
وفي رواية للشيخين وغيرهما أن عمر قال يا رسول الله ما وجبت ؟ فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم :
" " من أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة ، ومن أثنيتم عليه شرا وجبت
له النار وأنتم شهداء الله في الأرض " " .
وروى البخاري مرفوعا : " " أيما مسلم شهد له أربعة نفر بخير أدخله الله
الجنة ، فقلنا وثلاثة ؟ قال : وثلاثة ، قلنا واثنان قال : واثنان ثم لم نسأله
عن الواحد " " .
وروى أبو يعلي وابن حبان في صحيحه مرفوعا :
" " ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة أهل أبيات من جيرانه الأدنين
أنهم لا يعلمون إلا خيرا إلا قال الله تعالى قد قبلت علمكم وغفرت له
ما لا تعلمون " " هذه رواية أبو يعلي .
العهود المحمدية — صفحة 620
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٦٢٠