استحق نزول البلاء وتحويل النعم ، ومن هنا كثر تحويل النعم في هذا الزمان حتى عن أولاد
الفقراء ، فالعاقل من فتش نفسه إن أراد تخليد النعم عليه .
* ( والله غفور رحيم ) * .
قد روى أبو يعلي بإسناد جيد والحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا :
" " من علق تميمة فلا أتم الله له ، ومن علق ودعة فلا ودع الله له " " .
وروى الإمام أحمد والحاكم ورواته ثقات :
" " أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليبايعه مع جماعة فبايع صلى الله
عليه وسلم الجماعة ولم يبايع ذلك الرجل فقالوا ما شأنه ؟ فقال : إن
في عضده تميمة فقطع الرجل التميمة فبايعه صلى الله عليه وسلم " " . ثم قال : " " من
علق فقد أشرك " " .
والتميمة يقال إنها خرز كانوا يعلقونها يرون أنها تدفع عنهم الآفات ، واعتقاد هذا
الرأي جهل وضلالة ، إذا لا مانع ولا دافع غير الله تعالى ، فإن كان الذي علقها يعتقد أنها
تدفع فقد أشرك ، وإن كان يعتقد أنها لا تدفع فلا فائدة لتعليقها فافهم .
وروى أبو داود أن عيسى بن حمزة قال : دخلت على عبد الله بن عكيم وبه حمرة فقلت
ألا تعلق تميمة فقال أعوذ بالله من ذلك ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" " من علق شيئا وكل إليه " " .
وفي رواية للترمذي فقال : الموت أقرب من ذلك .
وروى الإمام أحمد وابن ماجة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبصر على
عضد رجل حلقة أراه ؟ قال : من صفر فقال : ويحك ما هذه فقال : من الواهنة
فقال : أما إنها لا تزيدك إلا وهنا .
زاد في رواية : فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا .
وفي رواية أخرى : فإنك إن مت وهي عليك وكلت إليها .
وروى ابن ماجة وغيره مرفوعا : " " إن الرقى والتمائم والتولة شرك " " .
العهود المحمدية — صفحة 617
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٦١٧