وفي رواية له مرفوعا : " " من قضى نهمته في الدنيا حيل بينه وبين شهوته
في الآخرة ، ومن مد عينيه إلى زينة المترفين في الدنيا كان مهينا في ملكوت
السماوات ، ومن صبر على القوت الشديد صبرا جميلا أسكنه الله من الفردوس
حيث شاء " " .
وروى ابن أبي الدنيا بإسناد حسن موقوفا على ابن عمر ، وروى عن عائشة مرفوعا
والوقف أصح :
" " لا يصيب عبد من الدنيا شيئا إلا نقص من درجاته عند الله وإن كان
عليه كريما " " .
وروى الطبراني مرفوعا : عن ثوبان قال : قلت يا رسول الله ما يكفيني
من الدنيا ؟ قال : " " ما سد جوعتك ووارى عورتك ، وإن كان لك بيت يظلك
فذاك ، وإن كان لك دابة فبخ " " .
وروى الإمام أحمد ورواته ثقات في حديث :
أكل رسول الله هو وأصحابه البسر والرطب ، وشرب الماء البارد وقال :
لتسألن عن هذا يوم القيامة ، فقال عمر : وإنا لمسؤولون عن هذا يا رسول الله ؟
قال نعم إلا من ثلاث : خرقة كف بها عورته وكسرة سد بها جوعته
أو جحر فيدخل فيه من الحر والقر .
وفي رواية للترمذي والحاكم وصححاه والبيهقي مرفوعا :
" " ليس لابن آدم حق في سوى هذه الخصال بيت يكنه وثوب يواري
عورته وجلف الخبز والماء " " .
قال : وجلف الخبز هو غليظه وخشنه ، وقيل هو الخبز ليس معه إدام ، قاله النضر
ابن شميل .
العهود المحمدية — صفحة 547
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٥٤٧