وروى الطبراني والأصفهاني مرفوعا : " " إن الله تعالى قال لموسى عليه الصلاة
والسلام : يا موسى إنه لن يتصنع المتصنعون إلى بمثل الزهد في الدنيا ، ولم يتقرب
المتقربون إلى بمثل الورع عما حرمت عليهم ، فقال موسى : يا رب وماذا
أعددت لهم ، وماذا جزيتهم ؟ فقال تعالى : أما الزهاد في الدنيا فإني أبحت
لهم جنتي يتبوؤون منها حيث شاءوا . وأما الورعون عما حرمت عليهم فإنه
إذا كان يوم القيامة لم يبق أحد إلا ناقشته وفتشته إلا الورعين فإني أستحييهم
وأجلهم وأكرمهم وأدخلهم الجنة بغير حساب " " .
وروى أبو يعلي مرفوعا : " " ما تزين الأبرار في الدنيا بمثل الزهد في الدنيا " " .
وفي رواية له مرفوعا : " " إذا رأيتم من يزهد في الدنيا فأدنوا منه فإنه
يلقى الحكمة " " .
وروى الطبراني وإسناده يحتمل التحسين مرفوعا : " "
صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين ، وهلاك آخرها بالبخل والأمل " " .
وروى البزار مرفوعا : " " ينادي مناد دعوا الدنيا لأهلها ، دعوا الدنيا
لأهلها ، دعوا الدنيا لأهلها ، من أخذ من الدنيا أكثر مما يكفيه أخذ حتفه
وهو لا يشعر " " . والحتف : الموت .
وروى أبو عوانة في صحيحه وابن حبان والبيهقي مرفوعا :
" " خير الرزق أو قال العيش ما يكفي " " الشك في الراوي .
وروى مسلم والنسائي مرفوعا : " " إن الدنيا خضرة حلوة وإن الله تعالى
مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء " " .
وروى الطبراني بإسناد حسن مرفوعا : " " الدنيا حلوة خضرة فمن أخذها بحقها
بارك الله له فيها ، ورب متخوض في مال الله ورسوله له النار يوم القيامة " " .
وفي رواية للطبراني : " " ورب متخوض فيما اشتهت نفسه ليس له يوم القيامة
إلا النار " " .
العهود المحمدية — صفحة 546
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٥٤٦