أو شكر الناس له أو يطلب به الثواب ، وليس ذلك من أخلاق الكاملين .
فاسلك يا أخي الطريق على يد شيخ إن أردت العمل بهذا العهد ، والله يتولى هداك .
روى الشيخان وغيرهما مرفوعا : " " كل سلامي من الناس عليه صدقة كل يوم
تطلع فيه الشمس : يعدل بين الاثنين صدقة ، ويعين الرجل في دابته فيحمله
عليها أو يرفع له عليها متاعه صدقة " " .
ومعنى سلامي : أي عضو ، ومعنى يعدل بين الاثنين : أي يصلح بينهما بالعدل .
وروى أبو داود والترمذي وابن حبان في صحيحه ، وقال الترمذي حسن
صحيح مرفوعا :
" " ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة ، قالوا بلى :
قال إصلاح ذات البين ، فإن فساد ذات البين هي الحالقة " " .
قال الترمذي ويروى مرفوعا : " " لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين " " .
وروى أبو داود مرفوعا : " " لا يكذب من يمشي بين اثنين ليصلح " " .
وفي رواية : " " ليس بالكاذب من أصلح بين الناس فقال خيرا أو نمى خيرا " " .
قال المنذري رحمه الله : يقال نميت الحديث بتخفيف الميم إذا بلغته على وجه الإصلاح
وبتشديدها إذا كان على وجه إفساد ذات البين .
وروى الأصبهاني مرفوعا : " " ما عمل شئ أفضل من الصلاة وإصلاح ذات البين
وخلق جائز بين المسلمين " " .
وروى البزار والطبراني : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي أيوب :
ألا أدلك على تجارة ؟ قال بلى : قال صل بين الناس إذا تفاسدوا وقرب بينهم
إذا تباعدوا .
وروى الأصبهاني وهو غريب جدا مرفوعا :
" " من أصلح بين الناس أصلح الله تعالى أمره وأعطاه بكل كلمة تكلم
بها عتق رقبة ويرجع مغفورا له ما تقدم من ذنبه " " .
العهود المحمدية — صفحة 482
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٤٨٢