قال الصبر عند الغضب ، والعفو عند الإساءة ، فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله وخضع
لهم عدوهم :
وروى الحاكم وقال صحيح الإسناد : " " ثلاث من كن فيه آواه الله في كنفه
ونشر عليه رحمته وأدخله في محبته : من إذا أعطى شكر ، وإذا قدر غفر ،
وإذا غضب فتر " " .
ومعنى شكر : أي أنفق مما أعطاه الله تعالى :
وروى الطبراني مرفوعا : من دفع غضبه دفع الله عنه عذابه .
وروى أبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجة مرفوعا :
" " من كظم غيظه وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله سبحانه وتعالى على
رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين ما شاء " " .
وروى أبو داود وابن حبان في صحيحه مرفوعا :
" " إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس ، فإن ذهب عنه الغضب
وإلا فليضطجع " " .
وروى الشيخان مرفوعا : " " إذا غضب أحدكم فليقل أعوذ بالله من الشيطان
الرجيم فإن الغيظ يذهب عنه " " الحديث بمعناه . وروى أبو داود مرفوعا : " " إن الغضب من الشيطان ، وإن الشيطان خلق من
النار ، وإنما تطفأ النار بالماء ، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ " " . والله
تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن نصلح بين المسلمين
ونبذل في الصلح بينهم المال ، ولا نتوقف في إعطاء عمامتنا وثيابنا للمظلوم حتى يصفح
أو للظالم حتى يرجع عن ظلمه ، ثم لا نطلب على ذلك عوضا لا في الدنيا ولا في الآخرة .
وكان على هذا القدم شيخنا الشيخ محمد الشناوي رحمه الله والشيخ عبد الحليم بن
مصلح ، والشيخ عبد المجيد الطربيني رضي الله عنهم .
فكان شيخنا يبذل الخيل والبهائم والقمح وغير ذلك ، ويرى لله تعالى المنة عليه
العهود المحمدية — صفحة 480
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٤٨٠