ومن برهما أيضا أن لا يطعم أحدا من عياله قبلهما كما في حديث الثلاثة الذين انهدرت
عليهم الصخرة فسدت فم الغار .
كما رواه البخاري وابن حبان في صحيحه من قول أحد الثلاثة عن والديه :
" " وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا ولدا " " .
أي لا أسقى اللبن الذي حلبته لأحد قبلهما .
وروى الشيخان وغيرهما ، عن أسماء بنت أبي بكر قالت : " " قدمت على أمي وهي
مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن صلتها فقال :
" " صلى أمك " " .
وفي رواية : " " قدمت أمي وهي راغبة أي طامعة فيما عندي تسألني الإحسان إليها " "
وفي أخرى راغمة بالميم : أي كارهة للإسلام .
وروى الترمذي وابن حبان في صحيحه والطبراني والحاكم وقال صحيح على شرط
مسلم مرفوعا :
" " رضا الله في رضا الوالد ، وسخط الله في سخط الوالد " " .
وفي رواية للبزار : " " رضا الرب تبارك وتعالى في رضا الوالدين وسخطه
في سخط الوالدين " " .
وروى الترمذي وابن حبان في صحيحه :
" " أن رجلا قال : يا رسول الله إني أذنبت ذنبا عظيما فهل لي من توبة ؟ قال :
هل لك من أم ؟ قال : لا ، قال : فهل لك من خالة ؟ قال : نعم ، قال : فبرها " " .
وروى أبو داود وابن ماجة وابن حبان في صحيحه :
" " أن رجلا من بني سلمة قال : يا رسول الله هل بقي من بر أبوي شئ
أبرهما بعد موتهما ؟ فقال : نعم الصلاة عليهما والاستغفار لهما ، وإنفاذ عهدهما
من بعدهما ، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما وإكرام صديقهما " " .
العهود المحمدية — صفحة 426
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٤٢٦