هم يستغفرون من التقصير قياما بواجب حق الربوبية في عالم الشهادة لمطمح بصرهم من
طريق كشفهم على ما قسم لهم من الأعمال وعلى ما لم يقسم ، فلهم في قلوبهم حكم مع الله
لا يجوز إفشاؤه ، لا سيما إن كان لهم أتباع يقتدون بهم ، فإنهم في ذلك كالأئمة فلا يجوز
لهم أن يسامحوا نفوسهم في شئ من الأوامر ، ومن هنا قالوا إن النبي معصوم لكونه
متبوعا في جميع أفعاله وأقواله ، فلو صدق عليه وقوعه في معصية أو إخلاله بواجب
لصدق عليه تشريع المعاصي ولا قائل بذلك كما هو مقرر في أصول الفقه والدين .
* ( والله غفور رحيم ) * .
وروى الشيخان مرفوعا : " " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل
رحمه " " . الحديث .
وفي رواية لهما مرفوعا : " " من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له
في أثره فليصل رحمه " " .
ومعنى ينسأ في أثره : أي يؤخر ويزاد في أجله .
وروى الترمذي مرفوعا : " " تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ،
فإن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال منسأة في الأجل " " .
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في زوائده والبزار بإسناد جيد والحاكم مرفوعا :
" " من سره أن يمد له في عمره ويوسع له في رزقه ويد فع عنه ميتة السوء
فليتق الله وليصل رحمه " " .
وفي رواية للبزار والحاكم وصححه مرفوعا :
" " مكتوب في التوراة من أحب أن يزاد في عمره ويزاد في رزقه
فليصل رحمه " " .
وفي رواية لأبي يعلى مرفوعا : " " إن الصدقة وصلة الرحم يزيد الله بهما
في العمر ويدفع بهما ميتة السوء ويدفع بهما المكروه والمحذور " " .
العهود المحمدية — صفحة 429
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٤٢٩