وروى النسائي وغيره مرفوعا : " " لحد يقام في الأرض خير لأهل الأرض
من أن يمطروا ثلاثين صباحا " " .
وفي رواية له موقوفا على أبي هريرة :
" " إقامة حد في الأرض خير لأهلها من مطر أربعين ليلة " " .
وفي رواية لابن ماجة مرفوعا : " " حد يعمل في الأرض خير لأهل الأرض
من أن يمطروا أربعين صباحا " " .
وفي رواية للطبراني مرفوعا بإسناد حسن :
" " حد يقام في الأرض بحقه أزكى فيها من مطر أربعين عاما " " .
وروى ابن ماجة مرفوعا : " " أقيموا حدود الله في القريب والبعيد ، ولا تأخذكم
في الله لومة لائم " " .
وسيأتي في عهود المناهي عدة أحاديث تتعلق بذلك . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن نرغب جميع أهل
المعاصي في التوبة ونخبرهم بسعة رحمة الله لهم إذا تابوا ، وأنه لا يتعاظم عليه تعالى ذنب
أن يغفره ما عدا الشرك ، ونلين لهم الكلام ونحسن إليهم كل الإحسان حتى يحكوا
ذلك لرفقتهم في المعاصي ، فلعل قلوبهم تلين للتوبة ، وكذلك لا نؤيس ؟ ؟ أيضا أن نخاطب
التائبين بالألفاظ الحسنة المميلة لخاطرهم ، كلفظ السيادة ، ونراهم أطهر منا قلبا لأنهم
قريبوا عهد بتوبة ، وهي تجب ما قبلها من الذنوب بنص الحديث بخلافنا ، فربما كان
أحدنا بعيد عهد بالوقوع في معصية أو كثير الطاعات المتوالية فيقول في نفسه بعيد أن الله
تعالى يعذب مثلي ، وغاب عنه أنه في تلك الحالة من أبعد الأبعدين عن حضرة الله عز
وجل لعدم انكسار قلبه ، والله تعالى يقول :
" " أنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلي " " .
أي من أجل مخالفتهم لأمري ، ودخول النقص في طاعاتهم فهم لا يرون لهم
وجها عندي .
وسمعت سيدي عليا الخواص يقول : " " إنما بدأ الإمام القشيري في رسالته لما ذكر
العهود المحمدية — صفحة 411
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٤١١