الشرط ليأخذوهم ، فقال عقبة : ويحك لا تفعل ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول :
" " من ستر عورة فكأنما أحيا موؤودة في قبرها " " .
والشرط بضم الشين المعجمة وفتح الراء : هم أعوان الولاة الظلمة الواحد منهم بضم
الشين وسكون الراء .
وروى أبو داود والنسائي أن ماعزا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأقر عنده أربع مرات
يعني بالزنا فأمر برجمه وقال لهزال :
" " لو سترته بثوبك لكان خير لك " " .
قال الحافظ : وسبب قول النبي صلى الله عليه وسلم لهزال :
" " لو سترته بثوبك " "
ما رواه أبو داود وغيره عن محمد بن المنكدر : أن هزالا أمر ماعزا أن يأتي النبي صلى
الله عليه وسلم ، وكان ماعز بن مالك يتيما في حجر هزال فأصاب جارية من الحي ،
فقال له هزال : ائت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك ،
واسم المرأة التي وقع عليها فاطمة ، وقيل غير ذلك . والله تعالى أعلم .
وروى الطبراني مرفوعا ورجاله رجال الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" " من علم من أخيه سيئة فسترها ستر الله عليه يوم القيامة " " .
وروى ابن ماجة بإسناد حسن مرفوعا :
" " من ستر عورة أخيه المسلم ستر الله عورته يوم القيامة ، ومن كشف
عورة أخيه المسلم كشف الله عورته حتى يفضحه بها في بيته " " .
وروى الترمذي وغيره مرفوعا : " " يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان
إلى قلبه ، لا تؤذوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم ، فإن من تتبع عورة أخيه المسلم
تتبع الله عز وجل عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله " " .
ونظر ابن عمر يوما إلى الكعبة فقال : ما أعظمك وما أعظم حرمتك ، والمؤمن أعظم
حرمة عند الله منك . وسيأتي في عهود المنهيات زيادة على ذلك فراجعه . والله تعالى أعلم .
العهود المحمدية — صفحة 409
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٤٠٩