" " من كانت له أنثى فلم يئدها ولم يهنها ولم يؤثر ولده الذكور عليها
أدخله الله الجنة " " .
ومعنى لم يئدها : أي لم يدفنها حية وكانوا يدفنون البنات أحياء ، ومنه قوله تعالى :
* ( وإذا الموؤودة سئلت ) * . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن نسمى أولادنا بالأسماء
الحسنة ، ونرشد جميع إخواننا إلى ذلك ونمنع بعضهم من تسمية ميخائيل وغبريان ونحوهما
كشموال ، من حيث كونها صارت من أسماء اليهود والنصارى ، كما نمنع المسلم من لبس
العمامة الصفراء والزرقاء ، من حيث كونهما صارا شعارا لأهل الكتابين ، ويؤيد ذلك
حديث :
من تشبه بقوم فهو منهم .
ونمنع بعضهم من تسمية بأسماء الله تعالى ، كنافع ومالك ومؤمن وعزيز
وحكيم وعدل وجليل وحليم ووكيل ونحوهم مما ورد ، لكن ظواهر الشريعة تشهد بالجواز
لورودها في السنة .
قال سيدي علي الخواص : وينبغي اجتناب الألقاب الكاذبة كشمس الدين ،
وقطب الدين وبدر الدين ونحوها وإن كان لها معنى صحيح بالتأويل ، كأن يقال المراد
أنه شمس دين نفسه ، أو قطب دين نفسه ، أو بدر دين نفسه وهكذا ، وهذا أمر قد
عم غالب الناس حتى العلماء والصالحين ، وصاروا يستنكرون النداء بأسمائهم المجردة عن
الألقاب كمحمد وعمر وعلي ونحو ذلك ، واتباع السنة أولى . ومن أراد التفخيم لعالم
أو صالح فليخاطبه بلفظ السيادة ، كسيدي
محمد ، وسيدي عمر ، ونحو ذلك ، فإنه
أبعد عن الكذب من قطب الدين ونحوه .
والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .
روى أبو داود وابن حبان في صحيحه مرفوعا :
" " إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فحسنوا أسماءكم .
قلت : قال بعض العلماء : ليس كل الناس يدعى بأبيه يوم القيامة ، وإنما ذلك خاص
العهود المحمدية — صفحة 341
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٣٤١