وفي رواية لمسلم مرفوعا : " " إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على
طريقة ، فإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج ، وإن ذهبت تقيمها
كسرتها وكسرها طلاقها " " .
والضلع : بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام أفصح من سكونها ، والعوج : بكسر العين
وفتح الواو ، وقيل إذا كان فيما هو منتصب كالحائط والعصا يقال فيه عوج بفتح العين
والواو وفي غير المنتصب كالدين والخلق والأرض ونحو ذلك يقال فيه عوج بكسر العين
وفتح الواو ، قاله ابن السكيت .
وروى مسلم مرفوعا : " " لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي
منها آخر " " .
ومعنى يفرك يبغض ، وهو بسكون الفاء وفتح الياء والراء وضم الراء شاذ :
وروى أبو داود وابن حبان في صحيحه :
أن معاوية بن حيدة قال : يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال :
أن تطعمها إذ طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ، ولا تقبح ،
ولا تهجر إلا في البيت .
ومعنى لا تقبح : أي لا تسمعها المكروه ، بأن تشتمها وتقول قبحك الله ونحو ذلك .
وروى ابن ماجة والترمذي وقال حسن صحيح مرفوعا :
" " ألا واستوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم ليس تملكون منهن
شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع
واضربوهن ضربا غير مبرح ، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهم سبيلا ، ألا إن
لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا ، فحقكم عليهن أن لا يوطئن
فرشكم من تكرهون ، وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن ،
وطعامهن " " .
وقوله عوان : أي أسيرات ، ومنه فك العاني .
العهود المحمدية — صفحة 335
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٣٣٥