بعض الأولياء تقيما في الباطن ويبتلي بزوجته وبأصحابه وغيرهم اختبارا له وتحملا عن
غيره من الناس ، فربما كان غيره يتزوج تلك الزوجة فلا يتحمل أذاها .
* ( والله غفور رحيم ) * .
روى الطبراني وغيره مرفوعا : " " أيما رجل تزوج امرأة على ما قل من
المهر أو كثر ليس في نفسه أن يؤدي إليها حقها خدعها فمات ولم يؤد إليها
حقها لقي الله يوم القيامة وهو زان " " .
وروى الشيخان مرفوعا : " " كلكم راع ومسؤول عن رعيته ، والخادم راع
في مال سيده ومسؤول عن رعيته ، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته ،
والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها " " .
وروى الترمذي وابن حبان في صحيحه مرفوعا :
" " أكمل المؤمنين إيمانا خلقا خياركم لنسائهم " " .
وفي رواية للترمذي والحاكم مرفوعا : " " إن من أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم
خلقا وألطفهم بأهله " " .
وروى ابن حبان في صحيحه مرفوعا :
" " خياركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي " " .
وروى ابن حبان في صحيحه مرفوعا :
" " إن المرأة خلقت من ضلع فإن أقمتها كسرتها فدارها تعش بها " " .
قلت : والمداراة تكون بإسقاط جزء من الدنيا والمداهنة تكون بإسقاط شطر من الدين
فالمداراة مستحبة ، والمداهنة حرام في حرام ومكروه في مكروه . والله أعلم :
وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : " " استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع
وإن أعوج ما في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل
أعوج فاستوصوا بالنساء " " .
العهود المحمدية — صفحة 334
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٣٣٤