وذلك كعلوم السحر والبراهمة وعلم جابر المبدل ونحوها ، مما يضر صاحبه
في الدنيا والآخرة .
وروى الطبراني وغيره مرفوعا :
" " من صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك
الكتاب " " . والله أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نخلي نفوسنا
من مجالسة العلماء ولو كنا علماء ، فربما أعطاهم الله من العلم ما لم يعطنا ، وهذا العهد
يخل بالعمل به كثير من الفقهاء والصوفية ، فيدعون أن عندهم من العلم ما عند جميع
الناس ، بل سمعت بعضهم يقول لما لمته على عدم التردد للعلماء ، والله لو علمت أن أحدا
في مصر عنده علم زائد على ما عندي لخدمت نعاله ، ولكن بحمد الله تعالى قد أعطانا الله
تعالى من العلم ما أغنانا به عن الناس ، وهذا كله جهل
بنص الشارع كما سيأتي في قوله
صلى الله عليه وسلم :
من قال إني عالم فهو جاهل .
وفي قصة موسى مع الخضر عليهما السلام كفاية لكل معتبر . فاجتمع يا أخي في كل
قليل على العلماء واغتنم فوائدهم ، ولا تكن من الغافلين عنهم فتحرم بركة أهل عصرك
كلهم لكونك رأيت نفسك أعلى منهم أو مساويا لهم ، فإن الإمدادات الإلهية من علم أو
غيره حكمها حكم الماء ، والماء لا يجري إلا في السفليات ، فمن رأى نفسه أعلى من
أقرانه لم يصعد له منهم مدد ، ومن رأى نفسه مساويا لهم فمددهم واقف عنه كالحوضين
المتساويين ، فما بقي الخير كله إلا في شهود العبد أنه دون كل جليس من المسلمين لينحدر
له المدد منهم كما أوضحنا ذلك في أول عهود المشايخ .
* ( والله عليم حكيم ) * .
روى الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا :
إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا ، قالوا يا رسول الله ، وما رياض الجنة ،
قال : مجالس العلم .
قال وفي سنده راو لم يسم .
العهود المحمدية — صفحة 28
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٢٨