ركعة ، ولأن تغدو فتعلم بابا من العلم عملت به أو لم تعمل به خير لك من
أن تصلي ألف ركعة " " .
وروى الخطيب بإسناد حسن مرفوعا :
العلم علمان : علم في القلب فذلك العلم النافع وعلم في اللسان وذلك
حجة الله على ابن آدم .
وروى الديلمي في مسنده وأبو عبد الرحمن السلمي في الأربعين التي له في التصوف
والحكيم الترمذي في نوادر الأصول ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" " إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا العلماء بالله تعالى فإذا نطقوا
به لا ينكره إلا أهل الغرة بالله عز وجل " " .
والأحاديث في ذلك كثيرة . والله تعالى أعلم . ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) إذا لم نجد أحدا نتعلم منه
العلم الشرعي في بلدنا أن نسافر إلى بلد فيها العلم ، وهي هجرة واجبة علينا إذا ، لأن
ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، وهذا العهد قد أخل به كثير من الخلق ، وماتوا على
جهلهم ، مع أن العلماء في بلدهم وربما كانوا جيرانا لهم . وقد قال العلماء : من صلى جاهلا
بكيفية الوضوء والصلاة يعني أو غيرهما لم تصح عبادته وإن وافق الصحة فيها ، ويؤيده
الحديث الصحيح مرفوعا :
كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد .
فمن صلى ونكح وباع وصام وحج على حسب ما يرى الناس يفعلون فقط فعبادته
فاسدة ، وتأمل من كان عنده شك لما يسأله منكر ونكير عن دينه وعن نبيه صلى الله
عليه وسلم ، فيقول : لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته ، كيف يضربانه بمزربة
لو ضرب بها جبل لهدم كما ورد ، تعرف أن الشارع فرض عليك معرفة مراتب العبادات ،
وأنه لا يكفيك أن تتبع الناس على فعلهم من غير معرفة .
* ( والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ) * .
تقدم حديث مسلم وغيره مرفوعا :
من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله تعالى له به طريقا إلى الجنة .
العهود المحمدية — صفحة 25
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٢٥