فماذا تعتمدون عليه من التقريرين الآن حتى نحفظه عنكم ؟ ونحو ذلك من الألفاظ التي فيها
رائحة الأدب ، وكذلك ينبغي له أن لا يتزوج امرأة شيخه سواء كانت مطلقة في حياته
أو بعد مماته ، وكذلك لا ينبغي له أن يسعى على وظيفته أو خلوته أو بيته بعد موته فضلا
عن حياته إلا لضرورة شرعية ترجح على الأدب مع الشيخ ، وكذلك لا ينبغي أن يسعى
على أحد من أصحاب شيخه أو جيرانه فضلا عن أولاده ، فإن الواجب على كل طالب
أن يحفظ نفسه عن كل ما يغير خاطر شيخه في غيبته وحضوره .
وسيأتي في هذا الكتاب أيضا في أثناء عهود البيع فراجعه ، وكذلك بسطنا الكلام
بنقول العلماء على ذلك في عهود المشايخ .
* ( والله عزيز حكيم ) * .
روى البخاري : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين
في قتلى أحد يعني في القبر ثم يقول أيهما أكثر أخذا للقرآن فإذا أشير إلى
أحدهما قدمه في اللحد .
قلت : ومعنى كونه أكثر أخذا للقرآن ، أي أكثر عملا به من قيام ليل واجتناب
نهى ونحو ذلك .
وروى الطبراني والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم مرفوعا :
البركة مع أكابركم .
وروى الإمام أحمد والترمذي وابن حبان في صحيحه مرفوعا :
ليس منا من لم يوقر الكبير ويرحم الصغير .
وفي رواية للإمام أحمد والطبراني والحاكم مرفوعا :
ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه .
وفي رواية : ويعرف شرف كبيرنا .
وروى الطبراني مرفوعا :
تواضعوا لمن تعلمون منه .
وروى الطبراني أيضا مرفوعا :
العهود المحمدية — صفحة 30
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٣٠