" " ما تقبل منها رفع ولولا ذلك لرأيتموها مثل الجبال " " .
قال الحافظ المنذري : وفي إسناده يزيد بن سنان وهو مختلف في توثيقه .
قلت : ومجموع الحصى كل سنة ستمائة ألف حصاة مضروبة في سبعين فيكون كل
حصاة من حصى الرامين كل سنة مضروبة في سبعين بستمائة ألف .
وإيضاح ذلك أن الله تعالى وعد البيت كل سنة أن يحجه ستمائة ألف فصدق صلى الله
عليه وسلم في قوله :
" " ولولا ذلك لرأيتموها مثل الجبال " " .
يعنى على طول السنين . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن نحلق رؤوسنا أو نقصر
في النسك ويكون معظم قصدنا بذلك أن نحصل دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لنا بقوله :
" " اللهم اغفر للمحلقين " " .
قال شيخنا : والحكمة في إزالة الشعر بالحلق أو التقصير أنه شرع لكونه مأخوذا من
الشعور ، فكان الحلق إشارة إلى زوال الشعور وحصول العلم إذ الشعر حجاب على
الرأس اه .
وقد بسط الشيخ محي الدين بن العربي في أسرار الحج كلها في الفتوحات المكية ، فراجعها
تر العجب فما رأينا أحدا أبان عنها مثله رضي الله عنه .
روى الشيخان وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" " اللهم اغفر للمحلقين ، قالوا يا رسول الله والمقصرين ؟ قال : اللهم اغفر
للمحلقين ، قالوا يا رسول الله والمقصرين ؟ قال : اللهم اغفر للمحلقين ، قالوا
يا رسول الله والمقصرين ؟ قال والمقصرين " " .
وروى مسلم عن أم الحصين أنها قالت : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم في حجة
الوداع دعا للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة واحدة .
وروى الإمام أحمد والطبراني بإسناد حسن عن مالك بن ربيعة قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول :
العهود المحمدية — صفحة 241
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٢٤١